شريط المواضيع

11‏/2‏/2014

كيوبيد - الجزء الثاني

صور اطفال صور حزينة صور رومانسية صور ملاك 
احداث الجزء الاول
كيوبيد فتاة موهوبة بالرسم و قراءة الافكار ، تستطيع معرفة نقطة ضعف كل فتى وفتاة استغلت هذه الموهبة في جمع الاحباب مع بعضهم ، كانت كلماتها تصل الى قلب كل من يقرأها ..الا الشخص المطلوب !
............
كيوبيد- الجزء الثاني
بعد عشر سنوات
لم تختلف حياتها كثيراً ما زالت تلك المرحة كيو – اسمها في الجامعة مختصر لكيوبيد و اول حرف من اسمها الحقيقي - التي تساعد الاصدقاء، نمت معارفها بشكل كبير ، ما زالت هناك طلبات الكثيرة من القنوات و المجلات لكتابة لقاء صحفي معها الا نها رفضت خوفاً على خططها المستقبلية  و تعرض من عملت معهم الى كشف المستور.
الساعة التاسعة و النصف وهي ما زالت تحت الغطاء، اجمل ما في عملها الحالي ان مديرها اجنبي و يؤمن بالحرية ، وخصوصا معها لانها احدى ال (Stars)  في الشركة .
التاسعة و النصف تصلها رسالة من رقم لم يكن مدوناً على هاتفها لكنها حفظته عن ظهر قلب، انها تحلم مرة اخرى!! عادت الى النوم و استيقظت ، قرأتها :" صباح الخير كيو ، كيف حالك ، لنلتقي في مكان ما و نتكلم " انه هو انه رقمه ، غسلت وجهها ، لم تستوعب الرسالة جيداً ،خفق قلبها بشدة خوفاً ؟ هل سيقول ما كنت انتظره كل هذه السنوات؟
ماذا سأرتدي؟
كانت تشتري الملابس الجميلة فقط لتتخيل انها ستخرج معه في يوم ما، لكن هذا اليوم لم ياتي ، تبرعت بكل الاثواب الجميلة ، ماذا سترتدي؟
فتحت دولاب الملابس و نظرت الى اسفله، هناك حيث كانت تختبئ عندما يجرحها بتصرف، هما لا يتكلمان حتى يجرحها بكلمة !
رغم انها ابتعدت بإرادتها لم تفارقه حقيقة، بل تتقصى اخباره و تساعده من بعيد حتى تكررت رؤيتها له مع فتاة تلازمة في كل الرحلات و الصور . شعرت انه لا يحتاجها مرة اخرى فرحلت الى الابد.
احتفظت بالورقة التي كتبها في الماضي ، لم تكن رسالة غرامية ، كتب لها : شكرا لن انسى فضلك . بخط يده و زينها بتوقيعه ، وضعت الورقة في اطار و قرب سريرها، كلما ضاقت بها الحياة وخنقتها عبرة الاشتياق و  الوحدة احتضنت تلك العبارة و تحدت الحياة ، " لقد شكرني الرجل الاعند في العالم، اجبرته ان يشكرني وكان يراني حشرة ،
انا كيوبيد ملاك الحب يراني حشرة !! الاعمى المغفل ال .... "
 وحدث اللقاء و جلس الاثنان في مكان جميل، وبعد المجاملات و القهوة العصير ، و تبدين رائعة "
 هي : "تبدو رجلاً "
هو  رفع حاجبيه ونظر للارض ، هي تشعر انها أخفقت فتردف : انا  اقصد انك كنت شاباً يافعاُ الان تبدو  .."، قلبها يخفق بشدة لو تكلم سيغمى عليها بعد كل تلك السنين ما زال هذا الشعور و هذا الشخص هو نقطة ضعفها، فقال : " كيو اريد منك خدمة ، انا اعرف انك خدومة منذ ايام الجامعة و ذكية جداً اتذكر كيف كنت تنقذينا من مواقف عديدة ..."
كادت تسقط لنبرته ، هي تحب تلك النبرة عندما يطلب شيئاً يبدو انه يهمس في اذنيها ، وكيف ترفض بحق االسماء ! يكمل " ... انت تعرفين ان والدي ترك لي شركة لكن معظم اسهم تلك الشركة بعتها لحاجتي للمال مديرها الان كان موظفاً صغيراً لدى والدي ، و احتاجك كي تعرفي نقطة ضعفه ، انها شركة والدي ، وانا وفقط انا من يجب ان يديرها "
 هي " استاذ كريم لست تلك الفتاة التي عرفتها انا الان ادير اعمالي بنفسي ، و اتقاضى مبالغ كبيرة هل تستطيع دفع اتعابي؟
هو يحرك ربطة عنقة : " تغيرتِ كثيراً ، لم ترفضي لي طلباً في السابق ."
ندمت قليلاً لمعاملته بتلك الخشونة و القسوة لكنه مخطط  سنوات يجب ان تسير و فقه
" اها كلنا نتغير، انت  الان رجل مسؤول وانا لدي حياة لاديرها ، انها عشر سنوات يا رجل .."
" حسناً كم اتعابك ؟ لكن ضعي في بالك ان امكانيتي محدودة "
" ولانك زبون جديد انا لن اقبض أي مبلغ الا عندما تمكن من غايتك "
" اتفقنا ، متى التنفيذ ؟ "
" ستسمع اخبار عاجلة ، سأكون على اتصال بك .. الى لقاء"  وتذهب بسرعة ، لانها قررت ان تتصرف على عكس ما تريد وهي كانت تريد ان تبقى في ذلك المكان وقتا اطول ، اطول مثلا الى الابد !
..............
اليوم التالي رن الهاتف مجدداً رقم غريب هذه المرة و مبكراً ايضاً
صوت رجل كان يقرأ في مفكرتها .
" من انت وكيف حصلت على مفكرتي؟ "
لنقل ان خادمتك الان تتسوق في باريس ، سيدة كيو كما يسمونك، الكلام على الهاتف لا يجدي هل تستطيعي ان تمري بمكتبي اليوم لنتفق كيف تستعيدين مفكرتك؟
.........................
تتعجب كيو من منظر الشركة !! " متى جمعت هذه الناس كل تلك الاموال ؟ استغفر الله العظيم ان بعض الظن اثم .
تجلس في المكتب
المدير" هل اطلب لك شيئاً ؟
هي : لا شكراً
- وانا لا وقت لدي ايضاً سأدخل في الموضوع مباشرةً ، بشأن الاجتماع الذي كان بينك وبين كريم بخصوص ؟؟؟
هي ((تصمت))
- سيدتي ذكرتي في مفكرتك انك تخططين ليوم الانتقام من كريم وانا ساساعدك لانه يزن على هذا الكرسي ، ذلك المدلل عندما كان يتجول برفقة الجميلات كنت ادرس و اكدح في سبيل مهنتي و الان جاء ليطالب بحقوقه؟ ذلك المدلل بمشيته المائعة يستفزني ، انا مستعد لدفع أي مبلغ وضعف ما منحك اياه اعرف ان سعرك غالٍ.
تتنفس الصعداء
- هي : "انا على استعداد لمساعدتك بشرط ان تجعلني اصور ما يتم بينكم بالفديو لانتقم لنفسي . ذلك هو ثمني."
-  "وانا موافق".
....................................
في اليوم التالي كان هناك اجتماع من قسمين وفي  وقت للاستراحة ، كان كريم في ممر ضيق و تعرض له المدير بحركات غريبة لم تعجب كريم فوكزة و اسقطه ارضاً مغشياً عليه ، و عندما افاق كان كريم يقف غاضباً و كيو تحمل كاميرا فديو مبتسمة ، وتقول للمدير : " اسفة انا اخدم من يدفع اكثر ، اخطأت في العنوان لست ممن يخون من وثق به، هل مستعد ان تتنازل عن الكرسي ام عن كرامتك ؟ لا استطيع ان اخبرك ماذا ستفعل زوجتك بنت الحسب و النسب لو رأت هذا الفيديو؟"
بعد الفاصل عاد المدير ليتنازل عن كرسيه لكريم و ينقل نفسه الى فرع اخر من الشركة اعترافاً بجدارة كريم في ادارة الادارة و مديح مستفيض جعل الكل يتعجب لانه يختلف عما قاله في بداية الاجتماع!
.........................
رسالة جعلت الهاتف يغرد ويرقص كما الايام السابقة،  يشكرها فيه على موقفها و يسألها ان تطلب ما تشاء فطلبت ربع ساعة من وقته .
 اللقاء الثاني لم يكن كالاول لم تعتني كثيراً بشكلها ولم تبالغ في العطور .
كريم" الم تجدي غير فضيحة تسببيها للرجل؟ كيف اقنعتيه بان يصور نفسه؟"
هي " هذا ما اسعفني به الوقت انها اسرع مهمة اقوم بها، ثم هو يعرف كم اكرهك واني افعل ذلك من اجل المتعة و لن اتقاضى اجراً، وصدّقني بسهولة،  اخبرته انك مثلي، وانك معجب به و كنت تتفق معي كي اجعله يبادلك الاعجاب "
هنا شعرت انها انتقمت لانه غضب كثيراً ، لاحظت انه يتنفس بقوة كي لا يثور بوجهها
"ذلك المختل وضع يده على ..."
تضحك
"نعم شاهدت كنت اصوركم ..شئ مخجل"
هو" الم تجدي غير هذه الفكرة؟ "
 "  تعال نتكلم عن النتيجة و ليس عن الاسلوب "
هو " و الان خبريني كيف اكتشفت انه ...."
" من طريقة جلوسه على حافة المكتب وطريقة نفثه دخان السجائر، تسريحة شعره ، عطره، بحق الله كان يثرثر كسيدة عجوز الامر واضح جداً،حتى  انه لم يهتم لفستاني الضيق لكنه ميز مشيتك ال..."
"ما بها مشيتي؟ "
" لا شئ المفروض انك تفخر لان معجبيك من الجنسين "
" اصبح اسلوبك جارحاً "
"انا اسفة لنغير الموضوع "
"اذن انت تكرهينني؟"
" نعم اخبر الجميع بذلك، ولم َ احبك؟ "
"لا اعرف الجميع يفعل،  أمممم ، ما سر الملاحظة التي تضعيها على سريرك؟ "
" من اخبرك بهذا ؟ لا احد يعرف بأمرها "
"  اظن ان خادمتك تصرف اكثر منك في التسوق ، لقد قبضت مني مبلغاً محترماً .. اخبريني هل هي غالية عليك تلك الملاحظة؟ ما قصتها"
"كانت رسالة صغيرة ممن اكتب عنه، اعز ما املك من مقتنيات، اكثر شئ يجعني سعيدة و تعيسة معاً،  انها تذكرني بان لا اتكبر لان هناك رجل استطاع ان يهزمني و يهزم ذكائي ببروده ، اصبحت اقوى الان ، كنت ضعيفة امامه اجن لو مر يومان دون ان اعرف عن اخباره ، ادخل الاماكن التي يزورها اراقبه بهدوء دون ان يشعر ، عندما اراه مع من هن اجمل مني، يتملكني حزناً يذيب أحشاء جسدي، خشيت الموت فجأة او الجنون، عندما كان يعاملني جيداً كنت احتضن تلك الملاحظة وانام، و عندما يهملني اخفيها في درج المكتب واحيانا القي بها بعيداً لاستيقظ صباحا واعيدها الى مكانها وهكذا  "
كان كريم يبدو مستمتعاً بالحديث ، ينظر تلك النظرة الغريبة الماكرة التي تكرهها هي.
ثم خرج من حال الصمت وقال :" ومن يرفض فتاة ذكية مثلك " ثم يبدأ بشرب الماء
هي: اكيد شخص غبي "
 فيشهق و تصيبه نوبة سعال
هي " بسم الله هل احضر لك شيئاً "
 " لا شكراً انا بخير احم احم . هل كان معنا في الجامعة.؟ "
" نعم ولنا اصدقاء مشتركين ايضاً، استغرب كيف لديه تلك المجموعة الغريبة التي تعمل كل شئ فقط لتكون بقربه ، هل تذكر صديقنا الذي كنا نسميه واي فاي؟"
" هه نعم كيف لا اذكره "
" كان الوحيد الذي يحذرني منه و يخبرني ان ابتعد وابحث عن شاب يستحقني "
" ولمَ لم تسمعي كلامه؟ "
" كنت فتاة ومن حقي ان احلم، حتى لو كان الحلم مستحيلاً فالحلم حق كفله لي الدستور "
" سمعت انه سافر و ما زال مدمن انترنت "
" انه طيب جداً، اشتاق اليه احيانا و اهاتفه، ماذا عن تلك الفتاة التي كنت تغازلها؟ مروة او مها لا اتذكر بالضبط "
" كنت اعرف كثيرات بنفس الاسم "
و يضحك
تغتاظ هي وتلعب باطراف شعرها
 "معلوم، الكل يعرف حريم كريم ،  تلك التي تضع صورة على الفيس بوك بقميص اسود و وتفتح الزر الاول  ، عيناها جميلتان اسمها مروة جابر تذكرتها "
قلبها ينبض بشدة كانت تظن انه تزوجها او ما زال بحبها على الاقل
" اها تذكرت ، كانت جميلة جداً لكنها لا تستحق، تركتني من اجل شاب اكثر ثراءاً تصوري " و يشرب ماءاً
" اذن ليس كل من حولك وكنت تعطيه كل وقتك كان يحبك لنفسك "
" ماذ تقصدين؟"
" اقصد ان هناك من كان يستحق وقتك ولم تكن تمنحه حتى الفائض منه ، كان حولك اصدقاء لا سعادة لديهم الا ان يكونوا بقربك ، لا شئ يجعلهم يبتسمون سوى اسمك و صورتك ، كأنك تأخذ من الفقير لتهب الغني، كنت تقضي وقتك مع من لا يفرق  بين حضورك او عدمه ، مع من كان يملك كل شئ الجمال و المال و النفوذ ، تهتم لمن يبعد عنك قارات و بلدان و لاتلتفت لمن هم قربك او تسأل عنهم ، لم تمنح احد خمس دقائق لكنك كنت تسافر اياماً من اجل فتاة جميلة "
كان يبتلع كلامها كي لاتنصرف حتى يبدأ بالطلب كالعادة .
" كلامك غريب ، بالمناسبة لي اخت تحب ما تكتبين ، وتريد ان تراك "
تدمع عيناها تذكرت عبارته التي جعلتها تنام في اسفل الدولاب ثلاث ليال دون اكل عندما قال : " من تلك الحشرة حتى اعرفها على اسرتي ؟ "
"لا بأس ، سأرى ما استطيع فعله "
"كيو  اريدك ان تعملي معي انا احتاجك في الشركة "
" اها لتسافر و تعود لعاداتك القديمة ..اسفة لا وقت لدي لاخدمك بعد الان انا اعيش لنفسي فقط ، تعلمت ذلك مؤخراً"
" تغيرتِ كثيراً "
تنظر لساعتها
 " انتهت الربع ساعة "
" لا بأس انا كريم و سأمنحك ربع ساعة اخرى " ويضحك " اجلسي ارجوك "
بماذا تحدثهُ كيف تختصر غيرة و وحدة و الم و اشتياق تكتمه لعشر سنوات لم تهدأ فيه ولا ليوم ولا ليلة ! اختنقت بالمشاعر و الكلام ثم انهارت  باكية:
" كريم ...انا لست بحشرة "
  و تذهب راكضة، نامت تلك الليلة  في اسفل الدولاب،  رسائل كثيرة رج بها هاتفها ، لكنها كانت خائفة من ان تكتشف انه نسي ان يعتذر.انه اهملها مرة اخرى بعد ان حلت له مشكلته.
.................................
وجدت رسالة جديدة منه "صباح الخير كيو ، اسف على ازعاجك، سمعت انك تحتفظين بصور الاغبياء القديمة فارسلت لك اخر صوري على بريدك الالكتروني "
هي : " تلك الخادمة اللعينة لم تقاسمني الارباح من المدير و كريم ، علمتها اللعب و الان تلعب لوحدها! مخطئة عندما فرجتها على صورهِ كان يجب ان يبقى ذلك سراً "
كانت تتفق مع خادمتها التي بالاصل هي احدى صديقاتها تمثل دور الخادمة على تسريب معلومات الى الطرف الاخر بما يخدم قضيتها ثم تأخذ اتعاباً لتتقاسمها معها ، الحياة صعبة ولا توجد هذه الايام خدمات مجانية .
تعشق كلمة اسف منه ..كانت تنتظر اسفه على شئ آخر. منذ عشر سنوات .. لا بأس ما زال في العمر بقية
تحتضن تلك الرسالة التي انتظرتها طويلاً و تعود الى النوم .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق