شريط المواضيع

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي في الصحف العراقية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالاتي في الصحف العراقية. إظهار كافة الرسائل

9‏/6‏/2013

الهدوفة !

أبي يبحث عن هدوفة (عروس مناسبة)، وقد كلفني بهذه المهمة - مع الاسف-، لان من اصعب المهمات ان اجد هدوفة مناسبة لمتطلبات ابي، صحيح هو يجيد دور المسكنة و المريض و المغلوب على امره وتلك التمثيليات لا تنطلي عليّ !  غفر الله لي ما اريد فعله بتلك المسكينة...لا تتوقعوا اني ادلل ابي، فقد استعمل معي اسلوباً يخالف كل الشرعيات الدولية والضرب تحت الحزام متفاعلاً مع المطالب الفلسطينية في سجون اسرائيل فهو مضرب عن الطعام منذ وفاة والدتي فأضطررت ان اوافق مع ان اخوتي يحذرون من مغبة تلك القسمة التي قد تودي بحياة الهدوف او الهدوفة على سواء ! الا اني اقنعتهم ان الاعمار بيد الله !
واقعاً ليس من الصعب علي فقط ايجاد الهدوفة انما على الجميع ، فهي فتاة تكون مناسبة بكل المقاييس للشاب او للرجل و لعائلته من حيث الاخلاق و التعليم و الثقافة و الطبقة الاجتماعية  و حتى لكنة الكلام !
ثم من قال ان ايجاد الهدوف – الرجل – امراً سهلاً؟
قد يجد رجل هدوفته بطرق بيت غريب وهي تفتح الباب لاي سبب كان، او سفرة مشتركة و احياناً مجاملة من اخيها لصديقهِ او حتى شجار أو رهان كما تزوجت عمتي!
قد تتلاعب الام او الهدوفة بسجلات الهدوف اخفاءاً لمعلومات غاية في الاهمية من حيث:
1-      كيف تعرف بها ؟
2-      وما سر انجذابهُ اليها؟ هل هو الاخلاق؟ ام م م م ؟
3-      ما هو الرقم الحقيقي لمبلغ المهر المدفوع؟
4-      هل المهنة التي تدعيها عائلة الهدوف و شهادته صحيحة؟
فانا و حسب خبرتي لم اجد شخصاً تزوج بمعلومات صحيحة غير اخوتي!
لاني و بكل فخر لا احب ان (انفخ و اكشخ ) و سأقول لكم بعض من خبرتي في هذا المجال بخصوص النقطة الرابعة كمعلومة تفيدكم في ايقاف الغيرة من مركز الهدوف المادي و الاجتماعي - وهو المطلوب- من الكذب الفعال وتجده يدافع عن نفسه في نفسه بقول: انا لا اكذب ولكن اتجمل
يعني مثلاً:
أ – لو قيل لكم انه طبيب وهي فتاة خريجة معهد او حتى اعدادية فاعرفوا انه خريج معهد طبي واحتمال انه حلاق و يعرف زرق الابر!
ب- لو سمعتم انه تاجر سيارات وهي من عائلة بالكاد تعرف تلبس و تأكل فاعلموا انه لديه سيارة واحدة يبيع ويشتري اقل منها، او ربما سائق تكسي يخفي العلامة المكتوب فيها (للاجرة) تحت الكرسي عندما يزور بيت النسباء!
ج- لو سمعتم انه مقاول !! ...لا حاجة لاكمل ...
د- تاجر = بسطية .
هـ- مصمم ازياء = خياط  و احتمال رقاع .
و- مهندس= خريج صناعة هذا ان كانت لديه شهادة اصلاً و اغلب الظن انه كما اخبرتني صديقتي عن زوجها المهندس وهو بياع فلافل.و الاخرى ايضاً اخبرتني ذلك فاكتشفت قبل فترة انه سائق لوري لم يحصل على الشهادة المتوسطة.
ز- ضابط بكومة نجمات  = شرطي و تعين برشوة و عمله على الحدود و الارض الحرام  .
ح- استاذ جامعي = خريج دورة تربوية و غير متعين و امه تصرف عليه .
ط- احضر كيلو ذهب = ما تلبسه العروس و تدعي انه من مهرها هو ذهب  كل العائلة هذا ان كان ذهباً اصلاً ورحم الله والدين من رحم تلك العوائل –الكشاخة - بالذهب البرازيلي .
ي- لديه شركة سياحة= حملدار .
ك- مصنع احذية = احم احم
ل- صاحب معمل حلويات = يقف طوال النهار في المس الحارقة ليبيع صينية الدهين او الداطلي.

و استطيع ان استمر يوماً كاملاً بالترجمة لواقعنا الذي يحترم الغني لغناه تحت شعار : ( الغني فلوسه بعبه و الناس اتحبه) و يهين المتواضع رغم شرفه و سمعته الطيبة!
قد يعشق الطائر سمكة ، ان كان ذكياً تجاهل كلام الطيور وعاش في هناء فهم سيتقبلون تلك المخلوقة عاجلاً ام اجلاً. و الا –اي ان كان ضعيف الشخصية - فسينفصل او تغدو حياته جحيماً.


المهم ان الهدوفة التي و جدتها لابي وحسب مواصفاته العالمية ( صفراء فاقع لونها تسر الناظرين) قد مات - اخر - زوج لها بعد ستة اشهر !!، و الله اليستر !!









15‏/5‏/2013

الوساكَة

لأول كوب شكراً، الثاني: لا والله يكفي، اما أن قلت: هل هناك المزيد؟ فشايكم طيب. وقد شربت قبله في بيتكم، ثم إن رجعت ستشرب آخر بعد العشاء.. فمبارك اذن أنت وسّاك !
و أن كنت تنحدر من عائلة و ساكّة حتى العظم ، فابريق الشاي لا ينزل من الموقد منذ اول الصباح حتى النوم، يغسل مرتين بعد الغداء و بعد العشاء وربما الشئ الوحيد الذي شراءه لم يكن يسبب مشكلة!
يجب ان تختار النوع الكبير سهل الجلي و (ابو صفارة) ممكن ان يكون من معدن سريع الغليان لانك لا تستطيع الذهاب الى العمل دون كوب من الحجم العائلي الذي ينقصه حنفية ليكون ( ترمز).
وقد لا تتحمل كلام المدير ولا المراجعين ولا حتى اول محاضرة لو لم تشربه، وقد يضيمك ضيم فتهرب من محاضرتك لو كنت طالباً لتشرب سائل يميل الى الشقرة في الكافتريا تحاول اكتشاف مذاقه اول خمس دقائق يحلف العامل على انه شاياً!
ولاننا العراقيون منحدرين من اصور وساكية تكلمت عنه وكالات الاخبار العالمية و بكل فخر حتى في اوقات ارتفاع درجة الحرارة القاتلة!.
و اكثر الوساكة من النوع الفاخر هم المدخنين، فمرارة التدخين تجعلهم مدنين لاشياء حلوة المذاق و يقسم احدهم انه رآى مدخناً شرب 81 (استكان = هو كوب زجاجي لشرب الشاي) مرة واحدة في مقهى شعبي!
اتعجب كيف ينامون وهو من المنبهات القوية ! لو شربت كوباً صغيراً في المغرب سهرت للفجر ادعو بعين دامعة من الله أن تغمض عيني قبل موعد الدوام ..
اذكر اخي الوساك الذي لا يعجز او يمل من شرب الشاي حتى ينفد، طلب مني أن اصب له الكوب الثالث و بعد أن انهاه نام و شخّر وما زال الكوب في يده !

3‏/5‏/2013

قبوليات



صور عراقية صور فتاة عراقية صورة عيون عراقية صورة فتاة جميلة صورة علم عراقي
قد يكون لفظ القبوليات مجهولاً عند البعض، اسهل تفسير استطيع ان أعطيه لكم هو انهم الطبقة الراقية من النساء او بالاحرى تصرفاتهن التي تغلب عليها صفة المجاملات و التكبر و الهمز و اللمز ..
القبوليات اماكن  لا تقبل من هن حديثات الثروة ، في ما معناه النساء لا يجاملن و يقبلن مثلاً فتاة من الريف و تزوجت من رجل غني، او اشخاص من منطقة فقيرة يحتمل انهم ورثوا او ((سرقوا)) ليصبحوا من ضمن الطبقة الراقية، قد ((للتقليل)) يتقبلن منها الهدايا انما الاكيد انهن سيتكلمن عن ما سيدخل بيت تلك حديثة الثروة من اجهزة جديدة او سيارة آخر (موديل) ثم يحركن ايديهن استهزاءاً بالزمن الذي رفع الـ ( الواطي) و نزل من قدر الاسياد !
البيوت تلمع ، حتى لو اضررن لايجار خدم، المفارش اصلية ، الاطباق و الستائر، و تتشابه القصص في تلك البيوت و حتى المشاكل فغالباً ما يعشق ابن (العائلة المحترمة) احدى فتيات الجامعة ( العادية) فتصاب الام بالجلطة ! خجلاً من الجلسات النسائية وهي تعلم جيداً انها ستصبح حديث الساعة و الاماكن !
سيدات القبوليات قد لا تكن أبنة ( خاتون) او و الدها (بيك) او حتى افندي، انما هي من عائلة اصيلة قديمة في المدينة ، عائلة شريفة لا يوجد في تاريخها (بقعة) من اي نوع من الانواع.
عندما احضر( مضطرة ) في جلسة قبولية، استمع الى النساء (خالتي و صويحباتها) تشير الى بنات العائلة الراقية و المعروفة تقول : " تلك من بيت اللبان، وتلك من بيت ابو خمرة، تلك من بيت الطرشجي، تلك من بيت ابو التمن "
فأضفت لها : " ان سألك احد عني فقولي له، اني من بيت ابو طاسة "
فقالت : من هم بيت ابو طاسة؟
فقلت لها: كيف للطرشجي و ابو التمن ان يبيع بضاعته دون استعمال الطاسة؟

17‏/1‏/2013

راحت الشبكة ..واجتي الشبكة



مضطرة كي اصدر جوازاً،  ان اجلس هنا، مع عجائز القرن الماضي،  والفقراء ومن لا معيل ولا واسطة سوى الله وايات القرآن التي  تتلى لتسهيل الامر،  لان ذوي الملابس النظيفة لا يقفون في طوابير بل تفتح لهم الابواب وتشرق بوجوههم الابتسامات ،أنا اجلس  في مكان يخجلني ان اذكر رائحته ، بإختصار ينقصه جسر التنهدات ليصبح مدينة البندقية .
بدأت الحكاية عندما ذهبت مع صديقتي لدائرة الجوازات ،مع اني كنت املك واسطة قوية لكني احب ان اكون من الطبقات الكادحة لا احب ان احمل على اكتاف الفقراء كما يفضل البعض ، ولمدة اسبوعين ،  انا وهي نتنقل بين العمل والدائرة والاستماع للاسماء عسى ان يحالفنا الحظ بسماع اسمها .
بالمناسبة لدي (واسطة) لكني لم استعملها ..احببت تعب المواطنين الكادحين وتلك كانت المشكلة!!
لم يكن هناك مشاكل على قدر مشاكل الغير، فهناك من اعادوا معاملتها بسبب قدم الجنسية او قدم الصورة او ذكر الاسم الرباعي او اللقب في شهادة الجنسية او عدم وضوح الاسم او البصمة او عدم وجود بطاقة سكن وهم محكوم عليهم بالتاجيل والحبس الاجباري داخل حدود الوطن وعدم الاعتراف بهم كعراقيين. اما لو كانت عزباء واباها مريض او متوفي و بطاقة السكن باسمه، فعليها تجريب طابور اخر طويل قبل هذا الطابور :)
 كل شئ سار على ما يرام الشئ الوحيد الذي قصم ظهورنا هو شبكة الانترنت ، وهي كقلب العاشق ( رايح جاي)، ذكرني بأخي الذي يجن لو انقطع النت يكاد الدخان يخرج من هاتفه المحمول على كثرة اتصاله بهاتف صاحب شبكة الانترنت و اخي مجرد انسان فارغ يشغل وقته بالشات ، كيف لدائرة مهمة مثل دائرة الجوازات أن تهمل الاشتراك؟حسناً لو كانت الامر خارج عن السيطرة هل من موظف ممكن يقبضون الملايين ان يشتري فلاشة انترنت كي يسير امور المسلمين؟ اراهن ان الجميع يتكلم عن الدين لكن لا يعلموا عن الاسلام شيئاً !

بعض السيدات الشرسات امسكن بشباك الاستلام ولا اعرف لماذا رغم انهن يسمعن كلام جارح طوال الوقت و زجر الموظفين ايضاً، احداهن طرقت الشباك بعنف وانبت الموظف قائلةً: لماذا لا تجيبني؟الى متى انتظر؟ اذا كان الانترنت مفصول لماذا تجعلونا ننتظر هنا؟
لا فائدة الشباك مغلق، الضابط ذو الانجم العديدة يتناول اكواب الشاي، واحداً بعد الاخر. بصراحة حاولت ان ادخل كاميرتي لاصور تلك الازدحامات والعجن البشري لكن ممنوع دخول الكاميرات والموبايلات ، مع اني شاهدت نصف من موجود يحملون موبايلاتهم معهم ، تمنيت لو صورت سواد العبائات ودخان سجائر الشيوخ والمتعبين من الملل، بعضهم ينتظر منذ شهر ،الجواز موجود لكن مفقود،  والانتظار قاتل وبخاصة وقت فتح الشباك وسماع كلمة : اجتي الاشارة ، وراحت الاشارة !
كانت صديقتي تخرج منذ السادسة والنصف صباحاً وهي صاحبة اطفال وتعود الساعة الرابعة عصراً مرهقة لا تقوى حتى على الصلاة .ومن يفكر بصديقتي او بعملها او بأي شئ؟ ولماذا يهتمون؟ فكل الموظفين الان يتمتعون بقلب الجراح المحترف اذا عطف على المريض رعشت يداه وقتله !لا عواطف في العمل .
 المستفيد الوحيد في هذا الامر هو من يذهب هناك لغرض المعاكسة، فأن كنت من عشاق المعاكسات فعليك بالجوازات ..

3‏/1‏/2013

مجلات السلاطين



انوي تمزيق تلك المجلة كلما رأيتها، مجلة تتكلم عن نشاطات فنية، فكل الاعداد متشابهة، نفس الوجوه نفس المواضيع ، فرق بسيط ان مديرها في العدد السابق كان جالساً والان واقفاً، و مديرة التحرير كانت ترتدي حجاباً زهرياً والان مخطط، اما المنشور عنهم  واصحاب المواضيع فهم من يتجاوز اعمارهم السبعين وهذا شرط (فخامة النشر) لديهم !في هذا العدد زاروا البصرة، في العدد السابق حملوا ذات الابتسامة عندما زاروا كركوك .

مواضيعهم يجب ان تتحدث عن ذوي المكانة والحصانة مرتدوا القاط والرباط، حتى الاطفال والنساء يجب ان ينحدرون من تلك الطبقة الرقية (ذوي الدماء الزرقاء).فتلك القصة لزوجة ذاك، وذلك المعرض (الشخبوطي) يخص ابنة هذا تحت شعار
 (مركتنه على زياكنه) فلماذا نشرك من لا نعرف لهم اصل و نسب؟فلربما كان مجوسيا مندساً في قرية ؟ أو زوجته تضع الحناءوكم هذا مقرف لماذا لا يستمعلن (البرغندي) وربما امه تحمل دماء برتقالية من ناحية فلاحية  فيمتزج مع الازرق الملكي ينتج لوناً (لا يليق)

حتى لو كان ذلك الكاتب( من اولاد العامة ) قد كتب شيئاً جميلاً الى رائعاً ، فمأمه خيارين، إما أن يغير (مسقط رأسه) ويقول:  انه من مركز المدينة، أو: ينتظر وينتظر وينتظر، ولا تنشر مقالاته ، فليبحث عنها في سلة المهملات، حيث تنتمي سلالة العبيد التي جاء منها.

ومن هو ليقال له: ان "مقالاته لن تنشر"؟فلينتظر، فلو بيع في السوق لن يساوي ثمن الاتصال!

عندما تقابلهم اول مرة تشعر انهم ملائكة على الارض، ربما شاهدت سيماء السجود على جبينهم والمسابح في ايديهم، وربما صادف مرورك احدى المناسبات الدينية وشاهدت الثواب والطبيخ والنفيخ خلال ساعات العمل، لكن من هم بالضبط؟ هل هم فعلاً مسلمون او حتى من يهود بني قريضة؟ الله والي العلم !